أحمد ابراهيم الهواري
195
من تاريخ الطب الإسلامي
10 - البيمارستان العضدي في صفر من سنة 372 ه فتح البيمارستان العضدي « 1 » الذي أنشأه عضد الدولة بن بويه في الجانب الغربى من بغداد ، ورتب فيه الأطباء والخدم والوكلاء والخزّان ، ونقل إليه من الأدوية والأشربة والعقاقير شئ كثير ومن كل ما يحتاج إليه . قال عبيد الله بن جبريل « 2 » : إنه لما عمّر عضد الدولة « 3 » البيمارستان الجديد الذي على طرف الجسر من الجانب الغربى من بغداد
--> - المستكفى وكانت مدة ملكه العراق إحدى وعشرين سنة وأحد عشر شهرا وتوفى يوم الاثنين 17 ربيع الآخر سنة 356 ه ببغداد ودفن في مشهد بنى له في مقابر قريش ومولده سنة 33 ه وكان عمره يوم توفى 53 سنة ولما توفى ملك موضعه ولده عز الدولة أبو النصر بختيار . ( 1 ) - البداية والنهاية لابن كثير وتاريخ الإسلام للذهبي . ( 2 ) - ابن أبي أصيبعة ج 1 ص 310 . ( 3 ) - عضد الدولة هو أبو شجاع قناخسرو بن ركن الدولة أبو علي الحسن بن بويه الديلمي أحد ملوك الديلم صاحب العراق وملك بغداد . وهو أول من تسمى شاهنشاه ومعناه ملك الملوك ولم يبلغ أحد من ملوك الديلم ما بلغه عضد الدولة من سعة الملك والاستيلاء على الملوك وممالكهم . وهو أول من خطب له ببغداد مع الخليفة . وكان ذا همة وصرامة وعزم وقد جرى له من التعظيم من الخليفة ما لم يقع لأحد ممن كان قبله ، واجتهد في عمارة بغداد والطرقات وأجرى النفقات والصدقات على المجاورين بالحرمين وأهل البيوتات ، وحفر الأنهار وبنى المارستان العضدي ، وكان عاقلا فاضلا شديد الهيبة ، وكان يحب العلم والفضيلة وقد امتدحه الشعراء بمدائح هائلة كالمتنبى وغيره فمن قول المتنبي فيه : هي الغرض الأقصى ورؤيتك المنى * ومنزلك الدنيا وأنت الخلائق وقال أبو بكر أحمد الأرّجانى : لقيته فرأيت الناس في رجل * والدهر في ساعة والأرض في دار وقد ذكر أن له شعرا فمن قوله : ليس شرب الكاس إلا في مطر * وغناء من جسوارى في السحر إلى أن قال : عضد الدولة وابن ركنها * ملك الأملاك غلّاب القدر فيقال : إنه مذ قال ( غلاب القدر ) لم يفلح بعدها . ثم كانت وفاته بعد ذلك في شوال سنة 373 بعلة الصرع عن سبع أو ثمان وأربعين سنة وحمل إلى مشهد على فدفن فيه وكان فيه تشيع .